محمد بن جرير الطبري
350
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
كنا نُحدِّث أن البأساء البؤس والفقر ، وأن الضراء السُّقم . وقد قال النبي أيوب صلى الله عليه وسلم ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) [ سورة الأنبياء : 83 ] . 2543 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " والصابرين في البأساء والضراء " قال ، البؤس : الفاقة والفقر ، والضراء : في النفس ، من وَجع أو مرَض يصيبه في جسده . 2544 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " البأساء والضراء " قال ، البأساء : البؤس ، والضراء : الزمانة في الجسد . 2545 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا عبيد ، عن الضحاك قال : " البأساء والضراء " ، المرض . ( 1 ) 2546 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " والصابرين في البأساء والضراء " قال ، البأساء : البؤس والفقر ، والضراء : السقم والوجع . 2547 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا عبيد بن الطفيل قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في هذه الآية : " والصابرين في البأساء والضراء " ، أما البأساء : الفقر ، والضراء : المرض . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : وأما أهل العربية : فإنهم اختلفوا في ذلك . فقال بعضهم :
--> ( 1 ) الأثر : 2545 - أخشى أن يكون قد سقط من هذا الأثر شيء . وهو تفسير " البأساء " ، وذكر " الضراء " قبل قوله : " المرض " ، وسيأتي على الصواب في الأثر الذي يليه . ( 2 ) الخبر : 2547 - عبيد بن الطفيل : كنيته : " أبو سيدان " ، بكسر السين المهملة وسكون الياء التحتية ثم دال مهملة ، كما سيأتي باسمه وكنيته : 2555 . وهو الغطفاني ، يروي عنه أيضًا وكيع ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، قال أبو حاتم : " صالح ، لا بأس به " . وهو مترجم في التقريب ، والخلاصة وابن أبي حاتم 2 / 2 / 409 .